أبو الفضل الإسلامي
200
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
وقالوا بإمامته وخلافته ، نصّا ووصيّة اما جليّا وأما خفيا . واعتقدوا انّ الإمامة لا تخرج من أولاده وان خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده « 1 » . وتعريف ابن حزم : ومن وافق الشيعة في انّ عليّا أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واحقّهم بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي وان خالفهم فيما عدا ذلك ممّا اختلف فيه المسلمون فإن خالفهم فيما ذكرنا ، فليس شيعيا « 2 » . لأنّهما - أي التعريفين - قريبان من معتقدات الشيعة أمثال سلمان الفارسي وأبي ذرّ وعمّار وغيرهم من شيعة علي عليه السّلام . فتلخّص ممّا سبق : 1 - انّ لفظة الشيعة ومشتقاتها استعملها القرآن الكريم في موارد عديدة مثل وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ « 3 » ومثل فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ « 4 » كما انّها جاءت في موارد كثيرة في أحاديث النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله في تجليل الشيعة وتكريمها كما فسّر الآية إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 5 » فقال : أنت يا علي وشيعتك ، وغيرها من الأحاديث المستفيضة الّتي نقلها أصحاب الحديث والتفسير كالعلّامة الحسكاني والسيوطي والطبري والكنجي وابن الأثير وابن عساكر وابن حجر والقندوزي وابن الصبّاغ والآلوسي وأبو نعيم والهيثمي والخطيب وغيرهم . 2 - عرّف أصحاب الفرق والملل والتاريخ الشيعة مثل : « كان جماعة من
--> ( 1 ) الملل والنحل : ج 1 ص 131 . ( 2 ) الفصل : ج 2 ص 113 . ( 3 ) سورة الصافات : آية 83 . ( 4 ) سورة القصص : آية 15 . ( 5 ) سورة البيّنة : آية 7 .